معرض سعيد ابو شقرة 2009-11-21
دعت ندوة الخزف التي تحولت إلى تقليد سنوي فنانين من كل مكان ليخلقوا معًا واقعًا مختلفًا من الإنتاج والتفكير المشتركيْن
.jpg)
دعت ندوة الخزف التي تحولت إلى تقليد سنوي للفنانين من كل مكان ليخلقوا معًا واقعًا مختلفًا من الإنتاج والتفكير المشتركيْن.
لقد شملت الاستعدادات للندوة فحص احتمالات إشراك فنانين يتناولون في أعمالهم المحافظة على تقاليد إنتاج فنية قديمة في هذه المجالات.
وقد أخذنا البحث في رحلة تعلّم مع ورشات الإبداع في صقليا الإيطالية من أجل التعارف، وللقاء مثير مع تاريخ وشعوب المكان- لقاء مع مصادر الإنتاج الفني والماضي. وقد اكتشفنا أثناء وجودنا هناك أن هذا اللقاء كان عمليًّا لقاء مع حماس وولاء الفنانين المحليين، لقاء مع خبايا الماضي ومع المحافظة على تقاليد قديمة.
سمح لنا السفر إلى صقليا باللقاء مع المؤسسة الثقافية التي تتمحور كلها حول تقاليد العمل الفني وتوريثها للأجيال القادمة بطريقة مؤسّسة ومنظّمة.
الزيارات إلى الاستوديوهات، المحادثات واللقاءات مع الفنانين، النشطاء وقادة الجمهور المحلي، لم تترك لنا مجالًا للشك بأهمية تقاليد الإنتاج الفني المتواصلة منذ مئات السنين، والظاهرة للعيان في كل زاوية من شوارع وأزقة صقلية.
بعد اختيار الفنانين المشاركين عدنا مزوّدين بتلك الثروة الثقافية، لعقد الندوة في أم الفحم.
الفنانون الإيطاليون، الثقافة الغنية التي يأتون منها والتجربة العريضة التي اكتسبوها وجلبوها معهم، كل ذلك كان في محور الندوة.
عشرات فناني الخزف من مختلف أنحاء البلاد، عربًا ويهودًا، تجمهروا حولهم ليتعلموا خفايا هذه التقاليد.
لم يكن بمقدور أي منا أن يتوقع كيف انه في منطقتنا وفي الواقع الذي نعيش فيه، أصبحت الندوة نقطة التقاء. الجميع حول نفس الطاولة، ينهلون من نفس المعرفة ومن نفس الكدح والعرق ويمعنون النظر في الأيدي التي تعجن الصلصال وفي بريق عيني الصديق الذي يجلس بالجوار وذلك الذي يجلس في المقابل. الكل حول نفس الطاولة يصبّون ويستمدون طاقة ومحبة من نفس الحيز المصغّر.
كنتُ شاهدًا على التخبّطات والمحادثات الأولية، اللقاءات المسائية والحوارات التلخيصيّة.
هذا هو المكان للاعتراف بقوة هذه اللقاءات. إنها تستنزف الطاقة وتنهك القوى، لكنها في الوقت ذاته تشحن بالطاقة من جديد، وعلى الرغم من كل ذلك دائمًا يبقى هناك رغبة وانتظار للقاء القادم.
بودي أن انتهز الفرصة لتقديم الشكر لقيّمَي المعرض- الفنانَين مرڤت عيسى وأڤنير زينچير، على العمل الرائع والمجهود الكبير الذين أتاحا لنا الجلوس والإبداع في حلقة صغيرة بحميمية كاملة وجو رائع.
كما أود أن اشكر أيضًا الفنانين الإيطاليين والإسرائيليين- يهودًا وعربًا – على الشراكة، الصدق، والحب.
العنوان الذي اختاره الفنانون لهذا المعرض "على الطاولة" عنوان له مضمون وأهمية كبيرين.
تشرّفت صالة العرض للفنون بوجودكم فيها، لأنكم أوحيتم أجواء خاصة وأشرتم إلى اتجاه للإبداع. حضوركم ما زال ملتصقًا بهذا المكان حتى هذه اللحظات.
إنها طاقة كبرى تشكّل بالنسبة لنا إلهامًا روحيًّا لكل إنتاج فني في المستقبل. 10/09/2010










أرسل رداً
طباعة
أرسل الى صديق